[اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط]

مصعب بن عمير
أول سفراء الاسلام
هذا رجل من أصحاب محمد ما أجمل أن نبدأ به الحديث.
غرّة فتيان قريش, وأوفاهم جمالا, وشبابا..
يصف المؤرخون والرواة شبابه فيقولون:" كان أعطر أهل مكة"..
ولد في النعمة, وغذيّ بها, وشبّ تحت خمائلها.
ولعله لم يكن بين فتيان مكة من ظفر بتدليل أبويه بمثل ما ظفر به "مصعب بن عمير"..
ذلك الفتر الريّان, المدلل المنعّم, حديث حسان مكة, ولؤلؤة ندواتها ومجالسها, أيمكن أن يتحوّل الى أسطورة من أساطير الايمان والفداء..؟
بالله ما أروعه من نبأ.. نبأ "مصعب بن عمير", أو "مصعب الخير" كما كان لقبه بين المسلمين.
انه واحد من أولئك الذين صاغهم الاسلام وربّاهم "محمد" [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] الصلاة والسلام..
ولكن أي واحد كان..؟
ان قصة حياته لشرف لبني الانسان جميعا..
لقد سمع الفتى ذات يوم, ما بدأ أهل مكة يسمعونه من محمد الأمين صلى [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] وسلم..
"محمد" الذي يقول أن [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] أرسله بشيرا ونذيرا. وداعيا الى عبادة [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] الواحد الأحد.
وحين كانت مكة تمسي وتصبح ولا همّ لها, ولا حديث يشغلها الا [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] الصلاة والسلام ودينه, كان فتى قريش المدلل أكثر الناس استماعا لهذا الحديث.
ذلك أنه كان على الرغم من حداثة سنه, زينة المجالس والندوات, تحرص كل ندوة أن يكون مصعب بين شهودها, ذلك أن أناقة مظهره ورجاحة عقله كانتا من خصال "ابن عمير التي تفتح له القلوب والأبواب..
ولقد سمع فيما سمع أن [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] ومن آمن معه, يجتمعون بعيدا عن فضول قريش وأذاها.. هناك على الصفا في درا "الأرقم بن أبي الأرقم" فلم يطل به التردد, ولا التلبث والانتظار, بل صحب نفسه ذات مساء الى دار الأرقم تسبقه أشواقه ورؤاه...
هناك كان [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] صلى [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] يلتقي بأصحابه فيتلو عليهم القرآن, ويصلي معهم لله العليّ القدير.
ولم يكد مصعب يأخذ مكانه, وتنساب الآيات من قلب [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] متألفة على شفتيه, ثم آخذة طريقها الى الأسماع والأفئدة, حتى كان فؤاد ابن عمير في تلك الأمسية هو الفؤاد الموعود..!
ولقد كادت الغبطة تخلعه من مكانه, وكأنه من الفرحة الغامرة يطير.
ولكن [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] صلى [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] بسط يمينه الحانية حتى لامست الصدر المتوهج, والفؤاد المتوثب, فكانت السكينة العميقة عمق المحيط.. وفي لمح البصر كان الفتى الذي آمن وأسلم يبدو ومعه من الحكمة ما بفوق ضعف سنّه وعمره, ومعه من التصميم ما يغيّر سير الزمان..!!!
**
كانت أم مصعب "خنّاس بنت مالك" تتمتع بقوة فذة في شخصيتها, وكانت تهاب الى حد الرهبة..
ولم يكن مصعب حين أسلم ليحاذر أو يخاف على ظهر الأرض قوة سوى امه.
فلو أن مكة بل أصنامها وأشرافها وصحرائها, استحالت هولا يقارعه ويصارعه, لاستخف به مصعب الى حين..
أما خصومة أمه, فهذا هو الهول الذي لا يطاق..!
ولقد فكر سريعا, وقرر أن يكتم اسلامه حتى يقضي [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] أمرا.
وظل يتردد على دار الأرقم, ويجلس الى رسول [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] صلى [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] وسلم, وهو قرير العين بايمانه, وبتفاديه غضب أمه التي لا تعلم خبر اسلامه خبرا..
ولكن مكة في تلك الأيام بالذات, لا يخفى فيها سر, فعيون قريش وآذانها على كل طريق, ووراء كل بصمة قدم فوق رمالها الناعمة اللاهبة, الواشية..
ولقد أبصر به "عثمان بن طلحة" وهو يدخل خفية الى دار الأرقم.. ثم رآه مرة أخرى وهو يصلي كصلاة محمد صلى [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] وسلم, فسابق ريح الصحراء وزوابعها, شاخصا الى أم مصعب, حيث ألقى عليها النبأ الذي طار بصوابها...
ووقف مصعب أمام أمه, وعشيرته, وأشراف مكة مجتمعين حوله يتلو عليهم في يقين الحق وثباته, القرآن الذي يغسل به [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] قلوبهم, ويملؤها به حكمة وشرفا, وعدلا وتقى.
وهمّت أمه أن تسكته بلطمة قاسية, ولكن اليد التي امتدت كالسهم, ما لبثت أم استرخت وتنحّت أمام النور الذي زاد وسامة وجهه وبهاءه جلالا يفرض الاحترام, وهدوءا يفرض الاقناع..
ولكن, اذا كانت أمه تحت ضغط أمومتها ستعفيه من الضرب والأذى, فان في مقدرتها أن تثأر للآلهة التي هجرها بأسلوب آخر..
وهكذا مضت به الى ركن قصي من أركان دارها, وحبسته فيه, وأحكمت [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] اغلاقه, وظل رهين محبسه ذاك, حتى خرج بعض المؤمنين مهاجرين الى أرض الحبشة, فاحتال لنفسه حين سمع النبأ, وغافل أمه وحراسه, ومضى الى الحبشة مهاجرا أوّابا..
ولسوف يمكث بالحبشة مع اخوانه المهاجرين, ثم يعود معهم الى مكة, ثم يهاجر الى الحبشة للمرة الثانية مع الأصحاب الذين يأمرهم [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] بالهجرة فيطيعون.
ولكن سواء كان مصعب بالحبشة أم في مكة, فان تجربة ايمانه تمارس تفوّقها في كل مكان وزمان, ولقد فرغ من اعادة صياغة حياته على النسق الجديد الذي أعطاهم محمد نموذجه المختار, واطمأن مصعب الى أن حياته قد صارت جديرة بأن تقدّم قربانا لبارئها الأعلى, وخالقها العظيم..
خرج يوما على بعض المسلمين وهم جلوس حول رسول الله, فما ان بصروا به حتى حنوا رؤوسهم وغضوا أبصارهم وذرفت بعض عيونهم دمعا شجيّا..
ذلك أنهم رأوه.. يرتدي جلبابا مرقعا باليا, وعاودتهم صورته الأولى قبل اسلامه, حين كانت ثيابه كزهور الحديقة النضرة, تألقا وعطرا..
وتملى رسول [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] مشهده بنظرات حكيمة, شاكرة محبة, وتألقت على شفتيه ابتسامته الجليلة, وقال:
" لقد رأيت مصعبا هذا, وما بمكة فتى أنعم عند أبويه منه, ثم ترك ذلك كله حبا لله ورسوله".!!
لقد منعته أمه حين يئست من ردّته كل ما كانت تفيض [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] من نعمة.. وأبت أن يأكل طعامها انسان هجر الآلهة وحاقت به لعنتها, حتى ولو يكون هذا الانسان ابنها..!!
ولقد كان آخر عهدها به حين حاولت حبسه مرّة أخرى بعد رجوعه من الحبشة. فآلى على نفسه لئن هي فعلت ليقتلن كل من تستعين به على حبسه..
وانها لتعلم صدق عزمه اذا همّ وعزم, فودعته باكية, وودعها باكيا..
وكشفت لحظة الوداع عن اصرار عجيب على الكفر من جانب الأم واصرار أكبر على الايمان من جانب الابن.. فحين قالت له وهي تخرجه من بيتها: اذهب لشأنك, لم أعد لك أمّا. اقترب منها وقال:"يا أمّه اني لك ناصح, وعليك شفوق, فاشهدي بأنه لا اله الا الله, وأن محمدا عبده ورسوله"...
أجابته غاضبة مهتاجة:" قسما بالثواقب, لا أدخل في دينك, فيزرى برأيي, ويضعف عقلي"..!!
وخرج مصعب من النعمة الوارفة التي كان يعيش فيها مؤثرا الشظف والفاقة.. وأصبح الفتى المتأنق المعطّر, لا يرى الا مرتديا أخشن الثياب, يأكل يوما, ويجوع أياما ولكن روحه المتأنقة بسمو العقيدة, والمتألقة بنور الله, كانت قد جعلت منه انسانا آخر يملأ الأعين جلال والأنفس روعة...
**
وآنئذ, اختاره [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] لأعظم مهمة في حينها: أن يكون سفيره الى المدينة, يفقّه الأنصار الذين آمنوا وبايعوا [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] عند العقبة, ويدخل غيرهم في دين الله, ويعدّ المدينة ليوم الهجرة العظيم..
كان في أصحاب رسول [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] يومئذ من هم أكبر منه سنّا وأكثر جاها, وأقرب من [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] قرابة.. ولكن [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] اختار مصعب الخير, وهو يعلم أنه يكل اليه بأخطر قضايا الساعة, ويلقي بين يديه مصير الاسلام في المدينة التي ستكون دار الهجرة, ومنطلق الدعوة والدعاة, والمبشرين والغزاة, بعد حين من الزمان قريب..
وحمل مصعب الأمانة مستعينا بما أنعم [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] من رجاحة العقل وكريم الخلق, ولقد غزا أفئدة المدينة وأهلها بزهده وترفعه واخلاصه, فدخلوا في دين [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] أفواجا..
لقد جاءها يوم بعثه [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] اليها وليس فيها سوى اثني عشر مسلما هم الذين بايعوا النبي من قبل بيعة العقبة, ولكنه ام يكد يتم بينهم بضعة أشهر حتى استجابوا لله وللرسول..!!
وفي موسم الحج التالي لبيعة العقبة, كان مسلمو المدينة يرسلون الى مكة للقاء [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] وفدا يمثلهم وينوب عنهم.. وكان عدد أعضائه سبعين مؤمنا ومؤمنة.. جاءوا تحت قيادة معلمهم ومبعوث نبيهم اليهم "مصعب ابن عمير".
لقد أثبت "مصعب" بكياسته وحسن بلائه أن رسول [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] صلى [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] عرف كيف يختار..
فلقد فهم مصعب رسالته تماما ووقف عند حدودها. عرف أنه داعية الى [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] تعالى, ومبشر بدينه الذي يدعو الناس الى الهدى, والى صراط مستقيم. وأنه كرسوله الذي آمن به, ليس [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] الا البلاغ..
هناك نهض في ضيافة "أسعد بم زرارة" يغشيان معا القبائل والبيوت والمجالس, تاليا على الناس ما كان معه من كتاب ربه, هاتفا بينهم في رفق عظيم بكلمة [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] (انما [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] اله واحد)..
ولقد تعرّض لبعض المواقف التي كان يمكن أن تودي به وبمن معه, لولا فطنة عقله, وعظمة روحه..
ذات يوم فاجأه وهو يعظ الانس "أسيد بن خضير" سيد بني عبد الأشهل بالمدينة, فاجأه شاهرا حربته يتوهج غضبا وحنقا على هذا الذي جاء يفتن قومه عن دينهم.. ويدعوهم لهجر آلهتهم, ويحدثهم عن اله واحد لم يعرفوه من قبل, ولم يألفوه من قبل..!
ان آلهتهم معهم رابضة في مجاثمهاو اذا حتاجها أحد عرف مكانها وولى وجهه ساعيا اليها, فتكشف ضرّه وتلبي دعاءه... هكذا يتصورون ويتوهمون..
أما اله محمد الذي يدعوهم اليه باسمه هذا السفير الوافد اليهم, فما أحد يعرف مكانه, ولا أحد يستطيع أن يراه..!!
وما ان رأى المسلمون الذين كانوا يجالسون مصعبا مقدم أسيد ابن حضير متوشحا غضبه المتلظي, وثورته المتحفزة, حتى وجلوا.. ولكن مصعب الخير ظل ثابتا وديعا, متهللا..
وقف اسيد أمامه مهتاجا, وقال يخاطبه هو وأسعد بن زرارة:
"ما جاء بكما الى حيّنا, تسفهان ضعفاءنا..؟ اعتزلانا, اذا كنتما لا تريدان الخروج من الحياة"..!!
وفي مثل هدوء البحر وقوته..
وفي مثل تهلل ضوء الفجر ووداعته.. انفرجت أسارير مصعب الخير وتحرّك بالحديث الطيب لسانه فقال:
"أولا تجلس فتستمع..؟! فان رضيت أمرنا قبلته.. وان كرهته كففنا عنك ما تكره".
الله أكبر. ما أروعها من بداية سيسعد بها الختام..!!
كان أسيد رجلا أريبا عاقلا.. وها هو ذا يرى مصعبا يحتكم معه الى ضميره, فيدعوه أن يسمع لا غير.. فان اقتنع, تركه لاقتناعه وان لم يقتنع ترك مصعب حيّهم وعشيرتهم, وتحول الى حي آخر وعشيرة أخرى غير ضارّ ولا مضارّ..
هنالك أجابه أسيد قائلا: أنصفت.. وألقى حربته الى الأرض وجلس يصغي..
ولم يكد مصعب يقرأ القرآن, ويفسر الدعوة التي جاء بها محمد بن عبدالله [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] الصلاة والسلام, حتى أخذت أسارير أسيد تبرق وتشرق.. وتتغير مع مواقع الكلم, وتكتسي بجماله..!!
ولم يكد مصعب يفرغ من حديثه حتى هتف به أسيد بن حضير وبمن معه قائلا:
"ما أحسن هذا القول وأصدقه.. كيف يصنع من يريد أن يدخل في هذا الدين"..؟؟
وأجابوه بتهليلة رجّت الأرض رجّا, ثم قال له مصعب:
"يطهر ثوبه وبدنه, ويشهد أن لا اله الا الله".
فغاب أسيد عنهم غير قليل ثم عاد يقطر الماء الطهور من شعر رأسه, ووقف يعلن أن لا اله الا الله, وأن محمدا رسول الله..
وسرى الخبر كالضوء.. وجاء سعد بن معاذ فأصغى لمصعب واقتنع, وأسلم ثم تلاه سعد بن عبادة, وتمت باسلامهم النعمة, وأقبل أهل المدينة بعضهم على بعض يتساءلون: اذا كان أسيد بن حضير, وسعد ابن معاذ, وسعد بن عبادة قد أسلموا, ففيم تخلفنا..؟ هيا الى مصعب, فلنؤمن معه, فانهم يتحدثون أن الحق يخرج من بين ثناياه..!!
**
لقد نجح أول سفراء [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] صلى [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] نجاحا منقطع النظير.. نجاحا هو له أهل, وبه جدير..
وتمضي الأيام والأعوام, ويهاجر [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] وصحبه الى المدينة, وتتلمظ قريش بأحقادها.. وتعدّ عدّة باطلها, لتواصل مطاردتها الظالمة لعباد [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] الصالحين.. وتقوم غزوة بدر, قيتلقون فيها درسا يفقدهم بقية صوابهم ويسعون الى الثأر,و تجيء غزوة أحد.. ويعبئ المسلمون أنفسهم, ويقف [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] صلى [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] وسط صفوفهم يتفرّس الوجوه المؤمنة ليختار من بينها من يحمل الراية.. ويدعو مصعب الخير, فيتقدم ويحمل اللواء..
وتشب المعركة الرهيبة, ويحتدم القتال, ويخالف الرماة أمر [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] الصلاة والسلام, ويغادرون موقعهم في أعلى الجبل بعد أن رأوا المشركين ينسحبون منهزمين, لكن عملهم هذا, سرعان ما يحوّل نصر المسلمين الى هزيمة.. ويفاجأ المسلمون بفرسان قريش تغشاهم من أعلى الجبل, وتعمل فيهم على حين غرّة, السيوف الظامئة المجنونة..
حين رأوا الفوضى والذعر في صفوف المسلمين, ركزا على رسول [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] صلى [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] لينالوه..
وأدرك مصعب بن عمير الخطر الغادر, فرفع اللواء عاليا, وأطلق تكبيرة كالزئير, ومضى يجول ويتواثب.. وكل همه أن يلفت نظر الأعداء اليه ويشغلهم عن [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] صلى [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] بنفسه, وجرّد من ذاته جيشا بأسره.. أجل, ذهب مصعب يقاتل وحده كأنه جيش لجب غزير..
يد تحمل الراية في تقديس..
ويد تضرب بالسيف في عنفزان..
ولكن الأعداء يتكاثرون عليه, يريدون أن يعبروا فوق جثته الى حيث يلقون الرسول..
لندع شاهد عيان يصف لنا مشهد الختام في حياة مصعب العظيم..!!
يقول ابن سعد: أخبرنا ابراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري, عن أبيه قال:
[حمل مصعب بن عمير اللواء يوم أحد, فلما جال المسلمون ثبت به مصعب, فأقبل ابن قميئة وهو فارس, فضربه على يده اليمنى فقطعها, ومصعب يقول: وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل..
وأخذ اللواء بيده اليسرى وحنا عليه, فضرب يده اليسرى فقطعها, فحنا على اللواء وضمّه بعضديه الى صدره وهو يقول: وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل..
ثم حمل [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] الثالثة بالرمح فأنفذه وأندق الرمح, ووقع مصعب, وسقط اللواء].
وقع مصعب.. وسقط اللواء..!!
وقع حلية الشهادة, وكوكب الشهداء..!!
وقع بعد أن خاض في استبسال عظيم معركة الفداء والايمان..
كان يظن أنه اذا سقط, فسيصبح طريق القتلة الى رسول [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] صلى [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] خاليا من المدافعين والحماة..
ولكنه كان يعزي نفسه في رسول [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] الصلاة والسلام من فرط حبه له وخوفه [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] حين مضى يقول مع كل ضربة سيف تقتلع منه ذراعا:
(وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل)
هذه الآية التي سينزل الوحي فيما بعد يرددها, ويكملها, ويجعلها, قرآنا يتلى..
**
وبعد انتهاء المعركة المريرة, وجد جثمان الشهيد الرشيد راقدا, وقد أخفى وجهه في تراب الأرض المضمخ بدمائه الزكية..
لكأنما خاف أن يبصر وهو جثة هامدة رسول [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] يصيبه السوء, فأخفى وجهه حتى لا يرى هذا الذي يحاذره ويخشاه..!!
أو لكأنه خجلان اذ سقط شهيدا قبل أن يطمئن على نجاة رسول الله, وقبل أن يؤدي الى النهاية واجب حمايته والدفاع عنه..!!
لك [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] يا مصعب.. يا من ذكرك عطر الحياة..!!
**
وجاء [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] وأصحابه يتفقدون أرض المعركة ويودعون شهداءها..
وعند جثمان مصعب, سالت دموع وفيّة غزيرة..
يقوا خبّاب بن الأرت:
[هاجرنا مع رسول [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] صلى [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] في سبيل اله, نبتغي وجه الله, فوجب أجرنا على الله.. فمنا من مضى, ولم يأكل من أجره في دنياه شيئا, منهم مصعب بن عمير, قتل يوم أحد.. فلم يوجد له شيء يكفن فيه الا نمرة.. فكنا اذا وضعناها على رأسه تعرّت رجلاه, واذا وضعناها على رجليه برزت رأسه, فقال لنا رسول [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] صلى [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] وسلم:" اجعلوها مما يلي رأسه, واجعلوا على رجليه من نبات الاذخر"..]..
وعلى الرغم من الألم الحزين العميق الذي سببه رزء [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] صلى [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] في عمه حمزة, وتمثيل المشركين يجثمانه تمثيلا أفاض دموع [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] السلام, وأوجع فؤاده..
وعلى الرغم مما امتلأت أرض المعركة بجثث أصحابه وأصدقائه الذين كان كل واحد منهم يمثل لديه عالما من الصدق والطهر والنور..
على الرغم من كل هذا, فقد وقف على جثمان أول سفرائه, يودعه وينعاه..
أجل.. وقف [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] صلى [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] عند مصعب بن عمير وقال وعيناه تلفانه بضيائهما وحنانهما ووفائهما:
(من المؤمنين [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] صدقوا ما عاهدوا [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] عليه)
ثم ألقى في أسى نظرة على بردته التي كفن بها وقال لقد رأيتك بمكة, وما بها أرق حلة, ولا أحسن لمّة منك. "ثم هأنتذا شعث الرأس في بردة"..؟!
وهتف [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] الصلاة والسلام وقد وسعت نظراته الحانية أرض المعركة بكل من عليها من رفاق مصعب وقال:
"ان رسول [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] يشهد أنكم الشهداء عند [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] يوم القيامة".
ثم أقبل على أصحابه الأحياء حوله وقال:
"أيها الناس زوروهم,وأتوهم, وسلموا عليهم, فوالذي نفسي بيده, لا يسلم عليهم مسلم الى يوم القيامة, الا ردوا [اخي العزيز ،، يتوجب عليك اضافة رد لرؤية الرابط] السلام"..
**
sgsgm v[hg p,g hgvs,g wgn hggi ugdi ,sgl (1 )
]]>